أحمد عبد الباقي

394

سامرا

تنصره وتجد في امره من أشد الناس نفاقا ، واخبثهم دينا ، والله لقد امر وصيفا وبغا بقتلك فاستعظما ذلك . . ولم يفعلاه . حتى صرفه عما كان عليه من الرأي في نصرة المستعين باللّه . فقال محمد ابن طاهر : اخزى اللّه هذا لا يصلح لدين ولا دنيا « 104 » . وعندما تولى المعتمد على الله الخلافة في رجب سنة ( 256 ه ) استوزر عبد اللّه بن يحيى « 105 » . وقد عرف عنه انه كان خبيرا بأحوال الرعية وكفوءأ بعمله ضابطا للأموال . ولما دخل يعقوب ابن الليث الصفار مدينة نيسابور وقبض على أميرها محمد بن طاهر وأهل بيته ، وارسل رسله إلى الخليفة يعلمه بذلك ، قال الموفق والوزير عبيد الله بن يحيى للرسل ، ان أمير المؤمنين لا يقر يعقوب على ما فعل وانه يأمره بالانصراف بالذي ولاه إياه ، فإنه ان فعل كان من الأولياء ، والا لم يكن له الا ما للمخالفين « 106 » . وعندما اشتد خلاف يعقوب بن الليث الصفار على الخلافة ، واظهر ما كان يخفيه من مطالعة ، وتوجه بجيشه نحو سامرا في سنة ( 262 ه ) خرج المعتمد على اللّه على رأس جيشه الذي قاده اخوه الموفق ، ونزل بالسيب ، كان إلى جانبه وزيره عبيد اللّه بن يحيى « 107 » . وفي سنة ( 263 ه ) مات عبيد الله بن يحيى ، إذ سقط عن دابته في ميدان كرة الصولجان من صدمة خادم له يقال له رشيق . وذلك في يوم الجمعة لعشر خلون من ذي القعدة ، فسال الدم من منخره واذنه . ومات بعد سقوطه بثلاث ساعات ، فصلى عليه أبو احمد الموفق ومشى في جنازته « 108 » .

--> ( 104 ) الطبري 9 / 342 . ( 105 ) الطبري 9 / 474 ، والكامل 7 / 235 . ( 106 ) الطبري 9 / 557 ، والكامل 7 / 262 . ( 107 ) الطبري 9 / 517 . ( 108 ) الطبري 9 / 532 ، والمنتظم 5 / 45 .